أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
82
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقال أوس بن حجر « 1 » يغرى النعمان بن المنذر ببنى حنيفة ؛ لأن شمر ابن عمرو السحيمي قتل المنذر ، وهو حينئذ مع الحارث بن أبي شمر الغساني - وقال ابن جنى : إنما قتل ابن النعمان - : [ الكامل ] نبّئت أنّ بنى حنيفة أدخلوا * أبياتهم تامور قلب المنذر « 2 » ويروى « أن بنى سحيم أدخلوا » « 3 » ، فغزاهم النعمان ، وقتل فيهم وسبى ، وأحرق نخلهم ، ويقال : إنما أغرى بهم عمرو بن هند . - ودخل سديف بن ميمون « 4 » على أبى العباس السفاح ، وعنده سليمان ابن هشام بن عبد الملك « 5 » وابناه ، وفي رواية أخرى سليمان بن محمد بن مروان وولدان له ، وفي رواية ثالثة إبراهيم بن سليمان بن عبد الملك بن مروان « 5 » فأنشده سديف « 6 » بن ميمون « 7 » :
--> ( 1 ) هو أوس بن حجر بن مالك التميمي ، يكنى أبا شريح ، وهو زوج أم زهير بن أبي سلمى ، شاعر جاهلي ، عمر طويلا ، ولم يدرك الإسلام ، وكان غزلا مغرما بالنساء ، وكان في شعره رقة وحكمة . طبقات ابن سلام 1 / 97 ، والشعر والشعراء 1 / 202 ، والأغانى 11 / 70 ، وسمط اللآلي 1 / 290 ، وخزانة الأدب 4 / 379 ، ومعاهد التنصيص 1 / 132 ( 2 ) انظر الخبر والبيت في الممتع 265 ، وفيه : « تامور نفس » ، والبيت في اللسان وفيه : « أن بنى سحيم أولجوا . . . تامور نفس . » والتامور : دم القلب ، وعم بعضهم به كل دم [ انظر اللسان في ت م ر ] . ( 3 ) في ف والمطبوعتين والمغربية سقط قوله : « أدخلوا » ، وهذه الرواية في ديوانه 47 ( 4 ) هو سديف بن ميمون ، مولى خزاعة ، وهو شاعر مقل ، من مخضرمى الدولتين ، وكان شديد التعصب لبنى هاشم ، مظهرا لذلك في أيام بنى أمية ، فلما يفع ، وقال الشعر ، وعرف بالبيان وحسن العارضة ، ادعى الولاء في موالى أبيه ، فغلبوا عليه . الشعر والشعراء 2 / 761 ، والأغانى 4 / 348 و 16 / 135 ، وطبقات ابن المعتز 37 ، والمحبر 486 ( 5 - 5 ) ما بين الرقمين ساقط من ص ، وفي ف سقطت كلمة « أخرى » وكلمة « ثالثة » التي بعد كلمة : « وفي رواية » ، وفي المطبوعتين : « سليمان بن مروان » . ( 6 ) سقط قوله : « سديف بن ميمون » من ص ، وفي المطبوعتين : « فأنشده سديف » . ( 7 ) انظر الخبر والبيتين في الشعر والشعراء 2 / 761 ، وطبقات ابن المعتز 40 ، والكامل 4 / 8 ، وانظر البيتين في عيون الأخبار 1 / 208 ، وقد صدرا بقول المؤلف : « وأتى المهدى برجل من بنى أمية كان يطلبه ، فتمثل بقول سديف شاعرهم » ثم ذكر البيتين مقدما الثاني على الأول ، والبيتان في -